شريط القوائم
Equitas

تعزيز الوصول إلى سوق العمل للأشخاص ذوي الإعاقة في تونس

أتاحت الثورة التونسية فرصة فريدة للمواطنين للمطالبة بحقوقهم وللمجتمع المدني أن يُسمع صوته. وينطبق هذا أيضاً على الأفراد ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة.

وعلى الرغم من أن مشاركة وتمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في الكيانات السياسية والعامة لا تزال ضعيفة في تونس، إلا أن هناك ظهور تدريجي لمنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة التي تعمل على بناء دائرة انتخابية على أمل تمثيل جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في تنوعهم. التقدم بطيء ولكنه ثابت.

ضمن هذا السياق الناشئ، قامت مجموعة من قادة الشباب في تونس بتوجيه عمل إشراك المواطنين نحو مسألة الحق في الوصول إلى سوق العمل للأشخاص ذوي الإعاقة. ومن خلال هذا العمل بعنوان "الإدماج الاقتصادي للأشخاص الذين يعيشون مع إعاقة"، كانوا يأملون بتوعية الجمهور حول حق الأشخاص الذين يعيشون مع إعاقة في الحصول على فرص متكافئة في العمل. وركز قادة الشباب اهتمامهم على زيادة وعي الأشخاص ذوي الإعاقة حول بند في القانون التونسي ينص على التزام الشركات والمؤسسات العامة والخاصة بأن يكون لديها قوة عاملة تتكون من ما لا يقل عن 2٪ من الأشخاص الذين يعيشون مع إعاقة (يسمى قانون الحصص 2٪).

كجزء من العمل المدافع، نظم القادة الشباب الذين شاركوا في المبادرة الأنشطة التالية: تدريب لمدة يومين مع الأشخاص الذين يعيشون مع إعاقة لبناء معرفتهم بالإطار القانوني الوطني والدولي بشأن حقوق الأشخاص الذين يعيشون مع إعاقة ووضع توصيات لتنفيذ قانون الحصص بنسبة 2٪ بفعالية؛ مناقشة من خلال مائدة مستديرة مع الأشخاص الذين يعشون مع إعاقة، وصانعي القرار، وقادة الشباب، وممثلي منظمات المجتمع المدني لمناقشة تنفيذ التوصيات الناتجة عن التدريب؛ وإنتاج ونشر فيديو يستخدم كأداة للتوعية العامة.

أنتج هذا العمل للمواطن النتائج التالية: شارك 10 من القادة الشباب، بما في ذلك 6 نساء، بشكل مباشر في تطوير وتنفيذ هذا العمل. ومن بين هؤلاء الشباب، تمّ انتخاب شخصين، رئيساً ونائباً لرئيس الغرفة الفتية الدولية في تونس؛ شارك 25 شاباً، من بينهم 10 نساء، في الأنشطة المختلفة؛ تلقت مجموعة من 24 من الشباب ذوي الإعاقة، من بينهم 10 نساء، تدريباً حول الإطار القانوني وحماية حقوقهم، وكذلك بشأن تقنيات التواصل التعاوني؛ وتمّ الوصول إلى 80 مواطناً آخرين، بما في ذلك 50 امرأة، وتوعيتهم بالأنشطة. وجرى إطلاع ممثلي وزارة العمل على التوصيات التي صيغت أثناء التدريب؛ وبدأت منظمات المجتمع المدني المحلية حواراً مع صانعي القرار لكشف وتحديد الآليات لضمان التنفيذ الفعال لتوفير العمالة بنسبة 2٪ للأشخاص ذوي الإعاقة؛ وتمّ استخدام فيسبوك وتويتر على نطاق واسع لمشاركة المعلومات ولزيادة مستوى الوعي حول هذه المسألة. وقد شاهد الفيديو على فيسبوك أكثر من 34000 شخص وتمّت مشاركته 93 مرة منذ آذار/مارس 2017.